السيد محمد صادق الروحاني
152
زبدة الأصول ( ط الثانية )
ينكر ، إلا أن كونه بحسب الأجزاء غير واضح لاحتمال ان يكون بحسب الأفراد . بل لورودها في مقام الجواب عن السؤال عن تكرار الحج بعد امره به لا محيص عن كونه بهذا اللحاظ . وفيه : مضافا إلى ما ستعرف ، انه يمكن ان يكون المراد بالشئ أعم من الكل والكلي ، ومجرد كون المورد من قبيل الثاني لا يوجب تخصيص الجواب به ، إذ الميزان في استفادة عموم الحكم ، إنما هو بعموم اللفظ لا بخصوصية المورد . فمع عموم الجواب في نفسه لاوجه للتخصيص من جهة المورد . وما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » - في مقام دفع هذا الوجه بعدم الجامع بينهما من جهة ان لحاظ الأفراد يباين لحاظ الأجزاء ، ولا يصح استعمال كلمة من ، في الأعم ، من الأجزاء ، والأفراد ، وان صح استعمال الشيء فيه . - غير تام : فإنه لو كان المراد بالشئ الكلي ، كانت كلمة من تبعيضية أيضاً ، ولا ملزم لحملها على غير ذلك . على هذا فإن كل فرد بعض من الطبيعة من جهة تبعض الحصص الموجودة منها في ضمن أفرادها . وبالجملة : كما أن الجزء بعض المركب ، كذلك الفرد بعض الطبيعة . وما أفاده المحقق العراقي ( ره ) « 2 » - من أن القدر المتيقن في مقام التخاطب ، وهو كون المورد الكلي ذي أفراد ، مانع عن التمسك بالإطلاق . - يدفعه : ما حققناه في محله من أنه غير مانع عن التمسك بالإطلاق .
--> ( 1 ) فوائد الأصول ج 4 ص 254 . ( 2 ) نهاية الأفكار ج 3 ص 456 .